تفسير الحسن وغيره من العامّة .
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
( 87 ) .
قال :
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ
: قال الحسن : الخيرات : النساء الحسان « 1 » . وقد قال :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
( 70 ) [ الرحمن : 70 ]
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 88 ) : أي السعداء .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
: قد فسّرنا الأنهار في غير هذا الموضع « 2 »
خالِدِينَ فِيها
: أي لا يموتون
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 89 ) : قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 3 » .
قوله :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
: يعني المنافقين من الأعراب
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
: في القعود
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: فيما أقرّوا به من الإقرار والتوحيد إذ تخلّفوا في غزوة تبوك
سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 90 ) : أي موجع .
وذلك يقع على جميع المنافقين .
قوله :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى
: نزلت في عبد اللّه بن أمّ مكتوم الأعمى وأصحابه
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
: أي جناح في التخلّف عن الغزو
إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
: إذا كان لهم عذر .
ما عَلَى
هامش
- « النساء » تفسيرا « للخوالف » كما هو الصحيح . وكما ذهب إليه جمهور المفسّرين ؛ فإنّ صيغة فواعل تأتي في الأصل جمعا لمؤنّث على وزن فاعلة . وقد ورد فواعل وزنا لمذكّر مثل فارس فوارس ، وهالك وهوالك . انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ، ج 1 ص 265 . أمّا القاعدون فهم الذين قعدوا في بيوتهم من العجزة والمرضى وغيرهم ممّن لا يخرج للجهاد .
( 1 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 267 : «( وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ )وهي جمع خيرة ، ومعناها الفاضلة في كلّ شيء » . وهو وصف ، وليس على صيغة التفضيل . وإذا أريد التفضيل قيل : هو ، أو هي ، خير الناس .
وانظر اللسان : ( خير ) .
( 2 ) انظر ما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 25 من سورة البقرة .
( 3 ) انظر ما سلف ج 1 ، تفسير أواخر سورة المائدة ، الآية 119 .