تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أبي السلولي « 1 » . قال اللّه :
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا :
أي في الهلكة ، وهو الكفر ،
( سَقَطُوا )
أي : وقعوا .
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
( 49 ) جميعا ، من كافر مشرك ، أو كافر منافق . كقوله :
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً
( 140 ) [ النساء : 140 ] . وكقوله :
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
( 8 ) [ الإسراء : 8 ] أي : سجنا . وكقوله :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] أي : سورها . ثمّ قال :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ :
يعني النصر فتظهر بها على المشركين
تَسُؤْهُمْ :
أي تلك الحسنة
وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ :
أي نكبة من المشركين
يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ :
أي [ أخذنا الوثيقة ] « 2 » في مخالفة محمّد والتخلّف عنه .
وَيَتَوَلَّوْا :
إلى منازلهم
وَهُمْ فَرِحُونَ
( 50 ) : أي بالذي دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين من النكبة . وقال مجاهد :
( قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا )
أي : أخذنا حذرنا من قبل . قال اللّه للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا :
أي إلّا ما قضى اللّه لنا
هُوَ مَوْلانا :
أي هو وليّنا
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 51 ) . قوله :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا :
أي هل تنتظرون بنا ، يعني المنافقين
إِلَّا إِحْدَى
هامش
( 1 ) أغلب المفسّرين يذكرون أنّ الآية نزلت في الجدّ بن قيس ، أخي بني سلمة . ويروي الطبريّ في تفسيره ، ج 14 ص 287 ما يلي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، وهو في جهازه ، للجدّ بن قيس ، أخي بني سلمة : هل لك يا جدّ العام في جلاد بني الأصفر ؟ فقال : يا رسول اللّه ، أو تأذن لي ولا تفتني ، فو اللّه لقد عرف قومي ما رجل أشدّ عجبا بالنساء منّي ، وإنّي أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهنّ ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : قد أذنت لك » . وقد ذكر ابن دريد في كتاب الاشتقاق ، ص 464 ضمن بطون الخزرج ورجالها ما يلي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من سيّدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : الجدّ بن قيس ، على بخل فيه . قال : وأيّ داء أدوأ من البخل . بل سيّدكم الأبيض الجعد : بشر بن البراء » . وانظر : الواحدي ، أسباب النزول . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 127 .