تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ
: ممّن أقام على السقاية وعمر المسجد الحرام .
وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
( 20 ) : أي الناجون من النار إلى الجنّة .
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها
: أي في الجنّة
نَعِيمٌ مُقِيمٌ
( 21 ) : أي : دائم لا يزول .
خالِدِينَ فِيها
: أي في الجنّة
أَبَداً
: أي لا يموتون ولا يخرجون منها
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 22 ) . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ
: أي لا تتولّوهم على معاصي اللّه
إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ
: أي إن اختاروا الكفر على الإيمان
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
: أي من المؤمنين على الكفر
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 23 ) . يقول : من تولّى مشركا فهو مشرك ، ومن تولّى منافقا فهو منافق ، وهو بولايتهما جميعا ظالم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . وهو كقوله :
لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 51 ) [ المائدة : 51 ] أي لا يكونون بظلم الشرك والنفاق مهتدين عند اللّه . قوله :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
: قال الحسن : الغنيمة . وقال مجاهد : فتح مكّة .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 24 ) . قال بعضهم : الفاسقون هاهنا المشركون الذين يموتون على شركهم « 1 » . وقال بعضهم : الآية جامعة محتملة لفسق الشرك والنفاق ، يقول :
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ
هامش
( 1 ) هذا قول يحيى بن سلّام ، وهو موجود في ز ، ورقة 124 . أمّا القول الذي جاء بعده فهو للشيخ هود الهوّاريّ ، فهو برأيه أشبه وإلى أسلوبه أقرب .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 121 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي