پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 93

پدیدآورندگان:

ص۹۳

بالأنبياء كلّهم ، لا نفرّق بين أحد منهم . وقال بعضهم : ما أمر اللّه به من صلة القرابة . قال : وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ : والفساد فيها العمل بمعاصي اللّه ، وأعظم المعاصي الشرك . أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) : أي : خسروا أنفسهم أن يغنموها فيصيروا في الجنّة فصاروا في النار ، وخسروا أنفسهم من الحور العين . وتفسيره في سورة الزمر « 1 » . ثمّ قال : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) : يعني كنتم أمواتا في أصلاب « 2 » آبائكم ، نطفا في تفسير بعضهم ، وفي تفسير الكلبيّ : نطفا وعلقا ومضغا وعظاما ، ثمّ أحياهم فأخرجهم إلى الدنيا ، ثمّ أماتهم ، ثمّ يحييهم يوم القيامة . وهو قوله : قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [ غافر : 11 ] . وعلى هذا أمر العامّة . فأمّا خواصّ من الناس فقد أميتوا عقوبة ؛ صعق بهم ، ثمّ بعثوا حتّى استوفوا بقيّة آجالهم ، وليس ببعث النشور . منهم السبعون الذين كانوا مع موسى ، وتفسيره في سورة الأعراف ، وعزير ، و الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ [ البقرة : 243 ] وتفسير ذلك في غير هذا الموضع بعد هذا . وقد أحيا اللّه أقواما عبرة للناس وليس بحياة النشور ؛ منهم أصحاب الكهف ، وصاحب بقرة بني إسرائيل ، ومن كان يحيي عيسى عليه السّلام بإذن اللّه ، ثمّ أماتهم اللّه مكانهم ، فلم يعيشوا ولم يأكلوا ولم يشربوا . قوله : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ : أي سخّر لكم ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 ) : في تفسير بعض أهل العلم أنّ اللّه خلق السماوات قبل الأرض ، ثمّ خلق الأرض ثمّ استوى إلى السماء . وفي تفسير الحسن أنّه كان بدء خلق اللّه الأرض قبل أن يبسطها ؛ كانت في موضع واحد ، موضع بيت المقدس ، ثمّ خلق السماوات ، ثمّ بسط الأرض فقال لها : انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . ذكروا عن عطاء أنّه قال : بلغني أنّ الأرض دحيت دحيا « 3 » من تحت الكعبة . وقال بعضهم :

پاورقی
( 1 ) يريد قوله تعالى :قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ[ الزمر : 15 ] . ( 2 ) كذا في ق : « أصلاب » ، وفي ع ود : « أصلبة » ، وكلاهما صحيح . ( 3 ) كذا ورد هذا المصدر « دحيا » في المخطوطات الثلاث ق ، ع ، ود . وأفصح منه « دحوا » كما ورد في اللسان ، وفي مفردات الراغب الأصبهاني ، وفي أساس البلاغة للزمخشري : دحا . وزاد صاحب اللسان : « دحيت