پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱

رازقكم ؛ كقوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ الزخرف : 87 ] ، وكقوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) [ الزخرف : 9 ] . وقال في آية أخرى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) [ سورة العنكبوت : 63 ] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ العنكبوت : 61 ] . قوله : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ : أي في شكّ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا : على نبيّنا محمّد فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ : أي : من مثل هذا القرآن وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ : فيشهدوا أنّه مثله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) : بأنّ هذا القرآن ليس من كلام الوحي « 1 » ، وذلك أنّ اليهود قالت : إنّ هذا ليس من كلام الوحي . قال : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا : أي : فإن لم تستطيعوا وَلَنْ تَفْعَلُوا : أي ولن تقدروا على ذلك ولا تفعلونه ، أي : ولا تستطيعونه . وهذا الحرف يثبت أنّ الاستطاعة مع الفعل ، كقول الحواريّين : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ [ المائدة : 112 ] أي : هل يفعل ربّك . ثمّ قال : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) : من كافر مشرك ، أو كافر منافق . وهو كفر فوق كفر ، وكفر دون كفر . والحجارة من كبريت يفور دخانه ونتنه ، فلا يزالون في نتن وغمّ . قوله : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ : ذكروا عن أنس بن مالك خادم رسول اللّه قال : أنهار الجنّة تجري في غير أخدود : الماء واللبن والعسل والخمر ، وهو أبيض كلّه ؛ فطينة النهر مسك أذفر ، ورضراضه الدرّ والياقوت ، وحافاته قباب اللؤلؤ . قوله : كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ : أي في الدنيا ، يعرفونه بأسمائه . وقال بعضهم : كلّما أتوا منه بشيء فأكلوه ، ثمّ أتوا بعد بغيره ، قالوا : هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ ، أي : يشبّهونه به في طعمه ولونه ورائحته . قوله : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً : قالوا : خيارا كلّه ، لا رذل فيه . وقال الكلبيّ : متشابها في المنظر مختلفا في المطعم .

پاورقی
( 1 ) كذا في ق وع ود : « من كلام الوحي » ، وفي ز : « من كلام اللّه » .