پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 495

پدیدآورندگان:

ص۴۹۵

درست ودارست ودرست ودرست . ذكروا عن ابن عبّاس قال : درست أي : قرأت وتعلّمت . وقال مجاهد مثل ذلك . وبعضهم يقول : دارست ، أي : قارأت أهل الكتابين . ومن قرأ : درست فهو يقول : قرئت . ومقرأ الحسن : درست ، أي : قد درست وذهبت مع كذب الأوّلين وباطلهم « 1 » . قال : وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 105 ) . قوله : اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : أي ادعهم إلى لا إله إلّا هو « 2 » والعمل بفرائضه . وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) . وقد نسخها القتال . قوله : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا : وهو كقوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [ يونس : 99 ] . وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً : أي : لأعمالهم حتّى تجازيهم بها . وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 ) . قوله : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ : وهي تقرأ على وجهين : عَدْواً وعَدْواً وهو من العدوان ، والعدوان الظلم « 3 » . قال الحسن : كان المسلمون يسبّون آلهة المشركين ، أي أوثانهم ، فإذا سبّوها سبّ المشركون اللّه . وقال بعضهم : كان المسلمون يسبّون أوثان الكفّار فيردّون عليهم ، فنهاهم اللّه أن يستسبّوا لربّهم قوما جهلة لا علم لهم بربّهم . وقال الكلبيّ : قال المشركون : واللّه لينتهينّ محمّد عن سبّ آلهتنا أو لنسبّنّ ربّه ، فنزلت هذه الآية . كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ : وهي مثل قوله : إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ [ النمل : 4 ] ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) : أي في الدنيا .

پاورقی
( 1 ) وردت هذه الكلمة مضبوطة خطأ في ع ود ، فأثبتّ تصحيحها حسبما تدلّ عليه تفاصيل معانيها . وانظر في اختلاف قراءتها : الداني ، التيسير ، ص 105 . وابن خالويه ، الحجّة في القراءات السبع ، ص 122 . وابن جنّي ، المحتسب ج 1 ص 255 . ( 2 ) في ع : « دعهم إلى اللّه لا إله إلّا هو » ، وفي ز ود : « ادعهم إلى لا إله إلّا اللّه » ، وهو أصحّ . ( 3 ) في ع ود : « فعدوا من العدوان ، وعدوّا من الاعتداء » ، وأثبتّ ما جاء في ز ، ورقة 98 لأنّه أوضح وأوجز ، إذ لا فرق في المعنى بين العدوان والاعتداء . قال أبو الفتح ابن جنّي في المحتسب ، ج 1 ص 226 بعد أن ذكر القراءتين : « العدو والعدوّ جميعا الظلم والتعدّي للحقّ ، ومثلهما العدوان والعداء » .