پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 349

پدیدآورندگان:

ص۳۴۹

قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ : يعني اليهود يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ : أي يختارون الضلالة ، في تفسير الحسن . وقال غيره يستحبّون الضلالة على الهدى ، حرّفوا كتاب اللّه . وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) : يعني محمّدا وأصحابه . وذلك أنّهم دعوهم إلى دينهم . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ : يعني اليهود ، وهو كقوله : * لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [ المائدة : 82 ] . قال : وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً ( 45 ) . قوله : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ : قال مجاهد : تبديل اليهود التوراة . وقال الحسن : تحريفهم ؛ حرّفوا كلام اللّه ، وهو الذي وضعوا من قبل أنفسهم من الكتاب ، ثمّ ادّعوا أنّه من كتاب اللّه . قال : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [ البقرة : 79 ] . قوله : وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ : وهم اليهود . قال الكلبيّ : غَيْرَ مُسْمَعٍ أي : لا سمعت . وقال الحسن : غَيْرَ مُسْمَعٍ منّا ما تحبّ . وقال مجاهد : سَمِعْنا وَعَصَيْنا أي : سمعنا ما تقول ولا نطيعك . وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ أي : غير مقبول ما تقول . قوله : وَراعِنا : قال الكلبيّ : يلوي لسانه بالسبّ . وقد فسّرناه في سورة البقرة « 1 » . وقال الحسن : راعِنا : السخريّ من القول : لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ : يعني ما يلوون به ألسنتهم من كتمانهم محمّدا والإسلام . وقال مجاهد : كان أحدهم يقول : ارعني سمعك ، يلوي بذلك لسانه . قال : وَطَعْناً فِي الدِّينِ : أي في الإسلام . قوله : وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا : حتّى نتفهّم لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ لأمرهم . وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 46 ) : قال بعضهم : قلّ من آمن من اليهود . ذكر محمّد بن سيرين قال : ما نعلم أحدا من اليهود أسلم على عهد النبيّ محمّد عليه السّلام غير عبد اللّه بن سلام ، والحسن يذكر آخر ، ما أدري من هو . ذكروا عن رفاعة القرظيّ في قوله : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 )

پاورقی
سعيد بن جبير عن ابن عبّاس . ( 1 ) انظر ما سلف من هذا الجزء تفسير الآية 104 من سورة البقرة .