قال : وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) : هو قوله : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] ، وهو قول الحسن وغيره . وقال مجاهد : هي كلمة النكاح التي تستحلّ بها الفروج . قال بعضهم : وقد كان في عقد المسلمين عند إنكاحهم : آللّه « 1 » عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان . وحدّثنا عن بعض السلف أنه كان يتلو هذه الآية عند النكاح . قوله : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ : أي إلّا ما قد مضى قبل التحريم . إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً : أي وبغضا من اللّه وَساءَ سَبِيلًا ( 22 ) : أي : بئس المسلك . إذا تزوّج الرجل المرأة لم تحلّ لابنه إذا طلّقها الأب ، أو مات عنها ، دخل بها أو لم يدخل بها . والجدّ كذلك ، والجدّ أب الأمّ كذلك . وإذا وطئ الرجل أمته أو أمة غيره ، أو حرّة ، أو جرّدها ، أو مسّ منها شيئا بشهوة لم تحلّ لأبيه ولا لابنه . قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ : والجدّات كلّهن مثل الأمّ ، وأمّ أب الأمّ من حيث ما ولدته فهي أمّ . قوله : وَبَناتُكُمْ : وبنات الابن وبنات الابنة وأسفل من ذلك من حيث ما ولدها فهي ابنته . قوله : وَأَخَواتُكُمْ : إن كانت لأبيه وأمّه ، أو لأبيه ، أو لأمّه ، فهي أخت . قوله : وَعَمَّاتُكُمْ : فإن كانت عمّته أو عمّة أبيه أو عمّة أمّه وما فوق ذلك فهي عمّة . قوله : وَخالاتُكُمْ : فإن كانت خالته أو خالة أمّه أو خالة أبيه وما فوق ذلك فهي خالة . قوله : وَبَناتُ الْأَخِ : فإن كانت ابنة أخيه أو ابنة ابن أخيه لأبيه وأمّه ، أو لأبيه أو لأمّه ، أو ابنة ابنة أخيه وما أسفل من ذلك ، فهي بنت أخ .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 328
پدیدآورندگان: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص۳۲۸
پاورقی
( 1 ) كذا في ع ، ود ، وفي ز ورقة 61 : « آللّه عليك » . وفي تفسير الطبري ، ج 8 ص 128 وردت العبارة هكذا :
« وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهنّ : أيم اللّه عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان » . والقول لقتادة . وكأنّي بالعبارة التي وردت هنا بمعنى « ناشدتك اللّه » ، وعبارة الطبري تفيد - ولا شكّ - معنى القسم حيث حذفت نون أيمن اللّه فقالوا : أيم اللّه وأيم اللّه . وانظر صحاح الجوهري ( يمن . )