پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 196

پدیدآورندگان:

ص۱۹۶

طولا خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ : ثمّ نسخ منها المشركات من أهل الكتاب الحرائر في سورة المائدة ، وأحل نساء أهل الكتاب فقال : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [ المائدة : 5 ] والمحصنات في هذه الآية : الحرائر ؛ فلا يحلّ تزويج الإماء من أهل الكتاب ، وتوطأ بملك اليمين ، لأنّ اللّه يقول : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ [ النساء : 25 ] . ولا توطأ الأمة من المشركات من غير أهل الكتاب حتّى تسلم ، ولا تنكح حرّة منهنّ حتّى تسلم . قال الحسن : إذا قالت لا إله إلّا اللّه وطئها « 1 » . قوله : وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا : فحرّم اللّه أن يتزوّج المسلمة أحد من المشركين . وهو قوله : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [ الممتحنة : 10 ] . قوله : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ : تتزوّجه المسلمة خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ : قال بعض المفسّرين : ولو قال : أنا ابن فلان بن فلان أُولئِكَ : يعني المشركين ، يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ : أي بأمره . وَيُبَيِّنُ آياتِهِ : أي الحلال والحرام لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 ) : أي لكي يتذكّروا . قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ : قال الحسن : إنّ الشيطان أدخل على أهل الجاهليّة في حيض النساء ما أدخل على المجوس ؛ فكانوا لا يجالسونهنّ في بيت ، ولا يأكلون معهنّ ولا يشربون . وقال بعضهم : كان أهل الجاهليّة لا تساكنهم حائض ولا تؤاكلهم في إناء . قال الحسن : فلمّا جاء الإسلام سأل المسلمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، فأنزل اللّه : قُلْ هُوَ أَذىً أي : قذر ، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ أي : في الدم وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . فَإِذا تَطَهَّرْنَ : فاغتسلن فَأْتُوهُنَّ . ذكروا عن سعيد بن جبير قال : فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ، أي : في الدم وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فاغتسلن فَأْتُوهُنَّ . ذكروا عن أبي هريرة أنّه قال : الحيضة تبدأ فتكون دما خاثرا ، ثمّ يرقّ الدم فيكون صديدا ، ثمّ يكون صفرة ، فإذا رأت المرأة القصّة البيضاء فهو الطهر .

پاورقی
( 1 ) كذا في ق وع : « وطئها » . وفي د : « فطأها » بصيغة الأمر .