پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 195

پدیدآورندگان:

ص۱۹۵

ليبدأ مع نفسه بمن يعول ، ثمّ يبدأ بقرابته ، فإن فضل شيء فهاهنا وهاهنا وهاهنا ، وما بين يديه ، وعن يمينه وعن يساره ، ومن خلفه « 1 » . قوله : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ : قال بعض المفسّرين : أي : لعلّكم تتفكّرون أنّ الدنيا دار بلاء وفناء ، وأنّ الآخرة دار جزاء وبقاء . قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ : قال بعض المفسّرين : لما نزلت هذه الآية : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * [ الأنعام : 152 ، والإسراء : 34 ] [ اشتدّت عليهم ] « 2 » فكانوا لا يخالطونهم في المال ولا في المأكل ، ثمّ أنزل اللّه هذه الآية فنسختها . قال : وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ : [ فرخّص لهم ] « 3 » . قال الحسن : إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ أي : توفير لأموالهم خير ، واللّه يعلم المفسد الذي يأكل يتيمه ولا يكافيه من المصلح . قال : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ : أي لترككم في المنزلة الأولى لا تخالطونهم ، فكان ذلك عليكم عنتا شديدا . والعنت الضيق . وقال بعض المفسّرين : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ أي : لجهدكم ، فلم تقوموا بحقّ ، ولم تؤدّوا فريضة . وقال مجاهد : وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ في الدين . ويعني بالمخالطة مخالطة اليتيم في الراعي والإدام « 4 » . قال : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ فحرّم عليكم الراعي والإدام . قال : إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) . قوله : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ : يتزوّجها المسلم إذا لم يجد

پاورقی
( 1 ) حديث صحيح أخرجه النسائيّ ، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة . باب الابتداء في النفقة بالنفس ثمّ أهله ثمّ القرابة ( 997 ) عن جابر ، في قصّة أبي مذكور الأنصاريّ الذي أعتق غلاما له عن دبر ؛ ولفظه : « ابدأ بنفسك فتصدّق عليها ، فان فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا ، يقول : فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك » . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة : 30 . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة : 30 . ( 4 ) كذا في المخطوطات ق ، ع ، ود : « الراعي والإدام » ، وفي تفسير الطبريّ ج 5 ص 353 : « المراعي والأدم » .