پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴

يوم بدر . وكان شديد الخصام . فأمّا إهلاكه الحرث والنسل فإنّه قطع الرحم التي بينه وبين ثقيف ؛ أتاهم ليلا فأهلك مواشيهم ، وأحرق حروثهم ، وقطع الرحم . وكان سيّئ السريرة سيّئ العلانية « 1 » . وقال بعضهم : إِذا تَوَلَّى : إذا ولّي عمل بالظلم والعدا فأمسك اللّه المطر ، فأهلك الحرث والنسل . وهذا شبيه بقول ابن عبّاس : نسل كلّ دابّة . قوله : وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ : أي فكفاه جهنم . وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) : وهو كقوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [ الأعراف : 41 ] ، ومثل قوله : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [ الزمر : 16 ] . والمهاد والفراش واحد . وذكر بعضهم قال : وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ يقول : إنّي لأزداد بهذا عند اللّه قربة . قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 ) : أي بالمؤمنين من عباده . قال : إنّ المؤمن دعا الكافر إلى طاعة اللّه فأبى ، فشرى المؤمن نفسه بالجنّة ، أي باع نفسه بالجنّة فاشتراها . قال : ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ بالجهاد في قتال المشركين . وهو مثل قوله : * إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ [ التوبة : 111 ] . وقال بعضهم : إنّ أصحاب النبيّ من المهاجرين والأنصار ، لما رأوا المشركين يدعون مع اللّه إلها آخر ، شروا بأنفسهم غضب اللّه ، وجاهدوا في سبيل اللّه حتى أظهر اللّه دينه . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً : والسلم : الإسلام . قال الحسن : هو مثل قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ [ الحديد : 28 ] ، ومثل قوله : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) [ التوبة : 119 ] ، أي : المؤمنين الذين صدقوا في

پاورقی
- أي تأخّر ورجع وغاب - فلم يشهد بدرا منهم أحد . انظر ابن هشام السيرة ج 1 ص 360 ، وج 2 ص 619 . وانظر ابن دريد ، الاشتقاق ، ص 304 - 305 . ( 1 ) في ق وع ود : « سيّئ السريرة سيّئ العلانية » ، وفي ز : « سيّئ السريرة حسن العلانية » .