پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 166

پدیدآورندگان:

ص۱۶۶

عشرة ليلة بقيت من رمضان فصام طوائف من الناس ، وأفطر آخرون ، فلم يعب بعضهم على بعض . قوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ : قال بعضهم : كان رخّص فيها للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة - وهما يطيقان الصوم - أن يفطرا إن شاءا ويطعمان مكان كلّ يوم مسكينا ، ثمّ نسخ ذلك في هذه الآية الأخرى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فبقيت الرخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم أن يفطرا ويطعما كلّ يوم مسكينا ، والحبلى والمرضع إذا خافتا . ذكروا أنّ أنس بن مالك ضعف عن الصوم عاما قبل موته فأفطر وأمر أهله أن يطعموا عنه كلّ يوم مسكينا . أمّا قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أي : من أقام منكم الشهر فليصمه ، فحدّثنا عن الثقة من أصحاب النبيّ عليه السّلام وهو أبو سعيد الخدريّ أنّه قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة إلى حنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان ، فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون ، فلم يعب بعضهم على بعض . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال : من خرج في رمضان فإنّ الصوم عليه واجب يصومه في السفر . قال بعضهم : والعامّة على أنّه إن شاء صام وإن شاء أفطر . قوله : فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ : قال : من أطعم مسكينين . وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) : يعني الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصوم . ثمّ نسخ ذلك في الآية الأخرى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . قوله : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ : نزل في رمضان ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا . وهو قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) [ القدر : 1 ] . ذكر الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : نزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثمّ جعل بعد ذلك ينزل نجوما :

پاورقی
فصّله الواقديّ في المغازي ج 3 ص 889 . والصواب خروجهم من المدينة إلى مكّة عام الفتح ، كما رواه الطبريّ في تفسيره ج 3 ص 456 ، وكما رواه مسلم في كتاب الصيام ، باب جواز الصوم والإفطار في شهر رمضان للمسافر ( 1116 ) .