پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶

يديك وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) . قوله : صِبْغَةَ اللَّهِ : أي دين اللّه وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً : أي : ومن أحسن من اللّه دينا وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) « 1 » . وقال بعض المفسّرين : صِبْغَةَ اللَّهِ : الإسلام ، إلّا أنّ اليهود تصبغ أولادها يهودا ، وأنّ النصارى تصبغ أبناءها نصارى ، وأنّ صبغة اللّه الإسلام . قوله : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) : أي : إنّ ديننا هو الإخلاص الذي لا شكّ فيه . قوله : أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ : يا محمّد لهم أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ : أي : لا أحد أظلم منه وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) : قال الحسن : يعني بذلك علماءهم ؛ إنّهم كتموا محمّدا ودينه ، وفي دينه أنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا مسلمين ، ولم يكونوا مشركين . ذكروا عن الحسن قال : قد علم القوم أنّ عندهم من اللّه شهادة أنّ أنبياءهم برآء من اليهوديّة والنصرانيّة . وقال بعضهم : كتموا الإسلام وهم يعلمون أنّه دين اللّه ، وكتموا محمّدا وهم يعلمون أنّه رسول اللّه . قوله : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ : أي : لها ثواب ما عملت ، ولكم ثواب ما عملتم وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) : هم . يعني بذلك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط . قوله : * سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ : وهم مشركو العرب في تفسير الحسن . وقال مجاهد : هم اليهود « 2 » . ما وَلَّاهُمْ : أي : ما حوّلهم في تفسير الحسن . وقال مجاهد : ما صرفهم ؟ وهو واحد . عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها : يعني بيت المقدس .

پاورقی
( 1 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ج 1 ص 59 : «صِبْغَةَ اللَّهِأي : دين اللّه ، وخلقته التي خلقه عليها ، وهي فطرته ، من فاطر ، أي : خالق » . ( 2 ) وذكر السدّيّ قولا ثالثا : أنّهم المنافقون ، رواه عن ابن مسعود وابن عبّاس . ولهذا القول وجه من التأويل . ولفظ السفهاء يحتملهم ويشملهم جميعا .