پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 135

پدیدآورندگان:

ص۱۳۵

ذكروا عن الكلبيّ عن ابن عبّاس أنّ النبيّ عليه السّلام كان في سفر في يوم غائم فصلّوا الصلاة ، صلّى بعضهم نحو المشرق وصلّى بعضهم نحو المغرب ، فذكروا ذلك للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه هذه الآية . وقال بعضهم : إنّ رهطا من أصحاب النبيّ عليه السّلام انطلقوا في سفر ، وذلك قبل أن تصرف القبلة إلى الكعبة ، فتحيّروا ، والقبلة يومئذ نحو بيت المقدس ؛ فمنهم من صلّى قبل المشرق ، ومنهم من صلّى قبل المغرب . فلمّا طلعت الشمس استبان لهم . فلمّا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكروا ذلك له ، فأنزل اللّه : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ . ذكروا عن الحسن أنّه سئل عن رجل صلّى ، فلمّا فرغ من صلاته إذا هو لغير القبلة ، فقال : جازت صلاته . قال اللّه : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . ذكروا عن بعض السلف أنّه قال : إذا صلّى ثمّ استبان له أنّه صلّى لغير القبلة مضت صلاته ، وإن استبان له بعد ما صلّى ركعة انحرف إلى القبلة فيما يستقبل « 1 » . قوله : وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ : ينزّه نفسه عمّا يقولون . ثمّ قال : بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) : أي مقرّون بالعبوديّة . وقال بعضهم : يعني اليهود والنصارى ومشركي العرب ، كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي : كلّ له قائم بالشهادة بأنّه عبد له . وإنّما خصّ المفسّر ، وهو الحسن ، اليهود والنصارى ومشركي العرب لأنّهم هم الذين كانوا بحضرة النبيّ عليه السّلام يومئذ . وقال في آية أخرى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ الزخرف : 87 ] . وقال الكلبيّ : كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي : مطيعون في الآخرة ، أي : فلا يقبل ذلك منهم إذا لم يكونوا آمنوا في الدنيا . قوله : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي : أنّه ابتدعها من غير مثال وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ : قبل أن يكون كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) . قوله : وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ : وهم مشركو العرب لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ : هو كقوله : فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) [ الأنبياء : 5 ] وكقوله : أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ( 92 ) [ الإسراء : 92 ] . وكقوله : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا [ الفرقان : 21 ] . قال اللّه : كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ : أي : مثل قوم

پاورقی
( 1 ) وهذا هو القول العدل إن شاء اللّه .