پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 131

پدیدآورندگان:

ص۱۳۱

يا أعداء اللّه ، عليكم لعنة اللّه ، والذي نفسي بيده لو سمعت رجلا منكم بعد مجلسي هذا يعيدها لأضربنّ عنقه . فقالوا : أو لستم تقولونها ؟ فقال اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا . فقال المسلمون : الآن فمن سمعتموه من اليهود يقول لنبيّكم : راعنا فأوجعوه ضربا . فانتهت عنها اليهود . وقال بعضهم : ( انْظُرْنا ) انظر إلينا ، ( وَاسْمَعُوا ) ما يقول لكم « 1 » . قوله : ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ : أي : ولا من المشركين أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ : أي : الوحي الذي يأتي رسول اللّه ، لا يسرّهم ذلك ، حسدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وللمؤمنين . وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ : قال الحسن : يعني النبوّة . وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) . قوله : * ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [ قال بعضهم ] « 2 » : ينسها رسوله فيرفعها . يقول : قد نسي رسول اللّه بعض ما كان نزل من القرآن فلم يثبت في القرآن . وقد نسخ بعض ما أثبت في القرآن . قال : ألا تراه يقول : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [ 6 - 7 ] أن ينسى منه . وبعضهم يقرؤها : « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها أي : نؤخّرها فلم تثبت في القرآن . وبعضهم يقرؤها : « أَوْ نُنْسِها » فنتركها ولا ننسخها . وتفسير مجاهد : ( ما نَنْسَخْ ) أي : ما نمح من آية أو نبدّل حكمها نأت بخير منها أو مثلها . قوله : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها « 3 » يقول : هذه الآية التي نسخت « 4 » خير في زمانها هذا لأهلها ، وتلك الأولى المنسوخة خير لأهلها في ذلك الزمان ، وهي مثلها بعد في حقّها وصدقها . قوله : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي ذلك لتعلم أنّ اللّه له ملك السماوات والأرض ، يحكم في خلقه بما يريد . كقوله : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى

پاورقی
( 1 ) جاء في تفسير مجاهد ص 85 : «وَقُولُوا انْظُرْنا، يقول : قولوا افهمنا يا محمّد ، بيّن لنا » . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . والقول لقتادة كما ورد في ز ، ورقة 26 . ( 3 ) جاء في تفسير مجاهد ص 85 : «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ )أي : نثبت خطّها ، ونبدّل حكمها » . ( 4 ) كذا في ق وع ود ، وفي ز : « هذه الآية الناسخة » .