پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳

إليهم طوائف من صالحيهم فقالوا : يا قوم ، إنّكم قد انتهكتم حرمة سبتكم ، وعصيتم ربّكم ، وخالفتم سنّة نبيّكم ، فانتهوا عن هذا العمل الرديء من قبل أن ينزل بكم العذاب ؛ فإنّا قد علمنا أنّ اللّه منزل بكم عذابه عاجلا ونقمته . قالوا : فلم تعظوننا إن كنتم علمتم بهذا العمل منذ سنين منّا ، فما زادنا اللّه به إلّا خيرا ، وإن أطعتمونا لتفعلنّ كالذي فعلنا ؛ لأنّما حرّم هذا على من قبلنا . قالوا لهم : ويلكم لا تغترّوا ولا تأمنوا بأس اللّه فإنّه كأن قد نزل « 1 » . قالوا : ف لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً . قال الذين آمنوا : مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ . إمّا أن تنتهوا فيكون لنا أجر ، وإمّا أن تهلكوا فننجو من معصيتكم . قال اللّه : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) [ الأعراف : 164 - 165 ] ، يعني فسق الشرك . فأصبح الذين استحلّوا السبت قردة خاسئين « 2 » . وقال بعضهم : صاروا ثلاث فرق : فرقة اجترأت على المعصية ، وفرقة نهت ، وفرقة كفّت ولم تصنع ما صنعوا ولم تنههم ، فقالوا للذين نهوا : لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) . قوله : قِرَدَةً خاسِئِينَ والخاسئ الذي لا يتكلّم « 3 » وقال بعضهم : فصاروا قرودا تعاوى لها أذناب بعد ما كانت رجالا ونساء . وقال الحسن : خاسِئِينَ : صاغرين . قوله : فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) : الذين بعدهم « 4 » .

پاورقی
( 1 ) في ق وع ود : « كأنّه قد نزل » والصواب ما أثبت : « كأن قد نزل » . ( 2 ) في ق وع ود : « وهم قردة خاسئين » كذا ، والصحيح ما أثبت . ( 3 ) كذا في ق وع ود : « الخاسئ : الذي لا يتكلّم » . ولم أجد هذا التفسير لأحد فيما بين يدىّ من كتب اللغة والتفسير اللهمّ إلّا أن يكون معناه : الذي لا يتكلّم من الذلّ والصّغار والإبعاد . وهل يستروح هذا المعنى من قوله تعالى في سورة المؤمنون : 108 :قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ؟ . ( 4 ) سقط تفسير هذه الآية ولا شكّ من ق وع ود . فقد جاء في مخطوطة ز ما يلي : «فَجَعَلْناها نَكالًاأي : عبرةلِما بَيْنَ يَدَيْهاقال قتادة : يعني لما سلف من ذنوبهم قبل أن يصيدوا الحيتانوَما خَلْفَهايعني ما بعد تلك الذنوب ، وهو أخذهم الحيتان . قال محمّد : والهاء التي فيفَجَعَلْناهاهي على هذا التأويل الفعلة . وقيل : المعنى جعلنا قرية أهل السبت نكالا لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتّعظوا بهم » . انظر ابن أبي زمنين مخطوطة ز ورقة 11 . وقال الفرّاء في معاني القران ج 1 ص 43 : « يعني المسخة التي مسخوها جعلت نكالا