پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱

قال بعض المفسّرين : لما أنزل اللّه عليهم المنّ والسلوى في التيه ملّوه ، وذكروا عيشا كان لهم بمصر ، فقال اللّه : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ؟ ! . كان قد ظلّل عليهم الغمام وأنزل عليهم المنّ والسلوى فطلبوا الذي هو أدنى ممّا هم فيه . والفوم الحبّ الذي يختبزه الناس « 1 » . قوله : اهْبِطُوا مِصْراً : يعني مصرا من الأمصار . وتفسير الكلبي : اهبطوا مصر ، بغير ألف ، يعني مصر بعينها فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ : إن رجعتم إلى مصر ، فكرهوا ذلك . وهي عند الحسن مصر هذه . قوله : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ : يعني بالذلّة الجزية يستذلّون بها . وَالْمَسْكَنَةُ : ينبئك اليهوديّ أنّه مسكين . وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ : يعني استوجبوا غضبا من اللّه . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ : يقول : بدين اللّه . وقال بعضهم : كان خروجهم إلى مصر هذه بأمر اللّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) . قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا : يعني تهوّدوا وَالنَّصارى : يعني تنصّروا . وقال في آية أخرى : وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى [ المائدة : 14 ] وإنّما سمّوا نصارى لأنّهم كانوا بقرية تسمّى ناصرة « 2 » ، في تفسير بعضهم وَالصَّابِئِينَ : هم قوم يقرءون الزبور ويعبدون الملائكة . وقال مجاهد : قوم بين اليهود والمجوس ، لا دين لهم . قوله : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ : يعني الجنّة عند ربّهم وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ : أي في الآخرة وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) : أي على الدنيا . يعني من آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعمل بشرائعه . والإيمان بمحمّد أنّه رسول اللّه إيمان باللّه .

پاورقی
( 1 ) وفسّره بعضهم بأنّه الثوم ، وهي في قراءة عبد اللّه بن مسعود بهذا اللفظ ، أي بالثاء . قال الفرّاء في معاني القرآن ج 1 ص 41 : « فكأنّه أشبه المعنيين بالصواب ؛ لأنّه مع ما يشاكله من العدس والبصل وشبهه . والعرب تبدل الفاء بالثاء فيقولون : جدث وجدف ، ووقعوا في عاثور شرّ ، وعافور شرّ ، والأثاثي والأثافي ، وسمعت كثيرا من بني أسد يسمّي المغافير المغاثير » . ( 2 ) قال ياقوت الحموىّ في معجم البلدان ج 5 ص 251 ما يلي : « الناصرة ، فاعلة من النصر : قرية بينها وبين طبريّة ثلاثة عشر ميلا ، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام ، ومنه اشتقّ اسم النصارى » .