پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 101

پدیدآورندگان:

ص۱۰۱

[ الأعراف : 35 ] . قال : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ : في الآخرة من النار وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) : أي على الدنيا . ذكر بعض أهل العلم أنّه ذكر هذه الآية فقال : ما زال للّه في الأرض أولياء منذ هبط آدم ، ما أخلى اللّه الأرض لإبليس إلّا وفيها أولياء للّه يعملون بطاعته . وقال الكلبيّ : فعند ذلك أخذ عنهم الميثاق في صلب آدم . قوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ : أي أهل النار هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 ) : لا يموتون ولا يخرجون منها . قوله : يا بَنِي إِسْرائِيلَ : يقول لمن بقي من بني إسرائيل ممّن أدرك النبىّ عليه السّلام : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ : يذكّرهم ما فعل بأوائلهم وما أنجاهم من آل فرعون ؛ كانوا يذبّحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم فلا يقتلونهنّ ، وأنجاهم من الغرق ، وظلّل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المنّ والسلوى ، وما أنزل عليهم من الآيات مع نعمته التي لا تحصى . قوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ : قال [ بعضهم ] : هي التي في المائدة : * وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ؛ من كلّ سبط رجل شاهد على سبطه ، وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ في الميثاق لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ أي ونصرتموهم وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال مجاهد : أي قرضا حلالا . وقال غيره : القرض الحسن أن يكونوا محتسبين « 1 » في قرضهم : لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ المائدة : 12 ] . فهو كقوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ . وقال الكلبيّ : كان اللّه عهد إلى بني إسرائيل على لسان موسى عليه السّلام وأنبياء بني إسرائيل أنّي باعث من بني إسماعيل نبيّا أمّيّا ، فمن اتّبعه وصدّق به وبالنور الذي أنزل معه ، أي الذي أتى به ، أي الذي أنزل عليه ، أغفر له ذنبه ، وأدخله الجنّة ، وأجعل له أجرين اثنين : أجرا باتّباعه ما جاء به موسى وأنبياء بني إسرائيل ، وأجرا آخر بإيمانه بالنبيّ الأميّ ، فلمّا بعث اللّه محمّدا عليه السّلام بما يعرفونه ذكّرهم اللّه عهده فقال : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي في هذا النبيّ أُوفِ

پاورقی
( 1 ) كذا في ق وع : « محتسبين » أي : محتسبين الأجر عند اللّه ؛ وهو أنسب . وفي د : « محسنين » ، وله وجه أيضا .