من سورة ص
قال اللّه تعالى :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )
وهذه قصة من قصص حياة نبي اللّه أيوب عليه السلام ، ولقد عرض القرآن الكريم لذكر أيوب عليه السلام في أربعة مواضع منه . فقد جاء ذكره في سورة النساء [ 163 ] في عداد الأنبياء الذين أوحي إليهم .
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 )
.
وجاء ذكره في سورة الأنعام [ 83 ، 84 ] في عداد الأنبياء من ذرية نوح عليه السلام :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 )
.
وجاء ذكره وذكر كشف الضرّ عنه في سورة الأنبياء [ 83 ، 84 ] بعد ذكر تسخير الريح عاصفة لسليمان ، وعمل الجن له في قوله تعالى :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
.
وجاء ذكره في سورة ص [ 41 - 44 ] في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 )
إلى
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )
.
فأنت ترى أنّ أيوب قد ذكر مرّة في عداد النبيين الذين أوحي إليهم ، ومرّة في عداد من كان من ذرية نوح من النبيين ، ومرّة ثالثة في سورة الأنبياء حيث ذكر بعض ما أصابه من ضرّ مسه ، وقد سأل أرحم الراحمين كشفه ، فاستجاب له ، فكشف ما به من ضرّ ، وآتاه أهله رحمة من عنده وذكرى للعابدين .
وقد جاء ذكره في سورة ص تفصيلا بعض التفصيل لهذا الضر الذي أصابه ، وبيانا لطريق كشف الضرّ عنه ، فقد جاء في تفصيل الضرّ أنّ الشيطان مسّه بنصب