تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آيات الأحكام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وقوله تعالى :
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
ليس المقصود به أمر الكفار بأن يجدوا في المؤمنين غلظة ، بل المراد أمر المؤمنين بالاتصاف بالغلظة على الكفار ، حتى يجدهم الكفار متصفين بذلك .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
بالعصمة والنصر . وإذا كان المراد بالمتقين المخاطبين ؛ كان التعبير بالمظهر بدل الضمير للتنصيص على أنّ الإيمان والقتال على الوجه المذكور من باب التقوى ، والشهادة بكونهم من زمرة المتقين . وإذا كان المراد بالمتقين الجنس كان المخاطبون داخلين فيه دخولا أوليا ، والكلام تعليل وتوكيد لما قبله ، أي قاتلوهم ، وأغلظوا عليهم ، ولا تخافوهم ، لأنّ اللّه معكم ، أو لأنّكم متقون ، واللّه مع المتقين .