المفردات :
الْبُرُوجِ
: جمع برج ، وهو في أساس اللغة يطلق على الأمر الظاهر . ثم استعمل في القصر العظيم ، وعلى ذلك فالسماء ذات البروج أي : النجوم ، وقيل المراد بالبروج هنا : منازل الكواكب .
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
: يوم القيامة .
الْأُخْدُودِ
: الشق في الأرض يحفر مستطيلا ، وجمعه أخاديد .
شُهُودٌ
أي : حضور عذاب المؤمنين .
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ
: وما عابوا عليهم .
فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ
: ابتلوهم بالإحراق .
بَطْشَ رَبِّكَ
: أخذه الكفار .
الْوَدُودُ
: المحب للطائعين .
المعنى :
أقسم الحق - تبارك وتعالى - بالسماء ذات النجوم التي كانت ضياء وزينة ، ورجوما للشياطين ، وعلامات يهتدى بها المسافرون ، وهي مع ذلك أبنية فخمة عظيمة تدل على قدرة صانعها الحكيم ، وقيل المراد بالبروج : منازل الكواكب في السماء التي ينشأ عنها الفصول الأربعة ، وما فيها من حرارة وبرودة ، والتي ينشأ عنها عدد السنين والحساب ، وتفصيل كل شيء في الوجود ، وأقسم الحق - تبارك وتعالى - باليوم الموعود الذي وعدنا اللّه به ، وهو يوم القيامة ، وأقسم كذلك بكل الخلائق والعوالم الشاهد منها والمشهود ، فله - سبحانه - في كل شيء دلالة على وحدانيته ، فكل شيء شاهد بهذا المعنى ، على أن كل شيء في الكون مشهود للناس ، والناس مختلفون في الشهادة ، أي : الرؤية ، أو الفكرة والتأمل .
أقسم الحق - تبارك وتعالى - بهذه الأشياء : لقد ابتلى اللّه المؤمنين والمؤمنات قديما بالعذاب والفتنة والبلاء من أعدائهم الكفار ، ولكنهم صبروا على ما أوذوا واحتسبوا ذلك عند اللّه ، فكان لهم الأجر الكبير ، ولأعدائهم عذاب جهنم ولهم فيها عذاب الحريق ، فاصبروا أيها المؤمنون ، وسيعوضكم اللّه خيرا ، ولقد ضرب اللّه قصة أصحاب الأخدود هنا مثلا ، ودليلا على جواب القسم المقدر وهو ابتلاء المؤمنين .
قتل أصحاب الأخدود : أصحاب النار ذات الوقود ، النار التي أعدوها ليصلاها المؤمنون الموحدون .