المفردات :
عَبَسَ
العبوس : تقطيب الوجه من الألم .
وَتَوَلَّى
: أعرض .
الْأَعْمى
: هو ابن أم مكتوم .
يَزَّكَّى
: يتطهر من الذنوب .
الذِّكْرى
: الموعظة .
اسْتَغْنى
أي : عن الإيمان باللّه .
تَصَدَّى
: أصله تتصدى ، أي : تترصد له بالموعظة .
يَسْعى
: يسرع في طلب الخير بجد .
تَلَهَّى
: أصله تتلهى ، أي : تنشغل عنه .
تَذْكِرَةٌ
: موعظة .
صُحُفٍ
: جمع صحيفة وهي ما يكتب فيه .
سَفَرَةٍ
: جمع سافر ، وهو الوسيط بين جماعتين ليصلح ما بينهما .
بَرَرَةٍ
: جمع بار ، وهو من لم يقترف إثما .
فَقَدَّرَهُ
: هيأه لما يصلح له .
أَنْشَرَهُ
المراد : أحياه .
وَقَضْباً
: كل ما يأكله الإنسان قضبا ، أي : غضا طريّا كالبقول .
غُلْباً
: ملتفة الأغصان .
أَبًّا
المراد به : الكلأ والمراعى .
روى أن ابن أم مكتوم ، ابن خال خديجة بنت خويلد - وكان أعمى - جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسأله قراءة القرآن ، وتعليمه مما علمه اللّه ، وكان عند النبي رهط من زعماء قريش كعتبة بن ربيعة ، وأخيه شيبة ، وأبى جهل بن هشام وأمية بن خلف وغيرهم ، والنبي مشغول بدعوتهم إلى الإسلام وبتذكيرهم باللّه وباليوم الآخر ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم شديد الحرص على إيمان هؤلاء ثقة منه بأن إسلامهم سيجر غيرهم من أتباعهم .
فلما جاء ابن أم مكتوم وناداه قائلا : يا رسول اللّه : أقرئنى القرآن ، وعلمني مما علمك اللّه ، وهو مشغول بمحادثة زعماء الشرك كره ذلك منه النبي وعبس في وجهه وقطب ، وأعرض عنه ؛
فنزلت هذه الآيات تعاتب النبي عتابا رقيقا على تركه الفقير الأعمى الذي جاء يسأل ويزداد علما ونورا ، وعلى توجهه إلى الأغنياء الأقوياء ، وفي هذا كسر لقلوب الفقراء ، فلدفع هذا عوتب الرسول على عبوسه في وجه الفقير الأعمى .
أليس في هذا العتاب الصريح دليل للمنصف على أن هذا الرسول صادق في كل ما يبلغه عن ربه ، وأن هذا القرآن من عند اللّه لا من عنده ؟