أخرتنى ، أي : هلا أمهلتنى إلى أجل قريب وأعطيتني أمدا قصيرا في الدنيا فأتصدق ببعض مالي ليكون وقاية لي من هذا العذاب وأكن « 1 » من العباد الصالحين .
ولن يؤخر اللّه نفسا إذا جاء أجلها ، ولن يمهلها طرفة عين
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ *
. [ سورة الأعراف آية 34 ] .
وهكذا كل مفرط في دينه ، وعابث في دنياه عند الاحتضار يكون نادما على ما فرط سائلا الرب - سبحانه وتعالى - طول الأجل ولو مدة يسيرة ليستعتب وليستدرك ما فاته ، ولكن هيهات ثم هيهات ! قد كان ما كان . وهو آت آت ، واللّه خبير بما تعملون .
هامش
( 1 ) قرئ وأكون عطفا على ( فأصدق ) ، وقرئ وأكن بالجزم بالعطف على موضع ( فأصدق ) كأنه قيل : إن أخرتنى أصدق وأكن ، وعند سيبويه أنه جزم على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني .