المفردات :
تُجادِلُكَ
: تراجعك .
يَظْهَرُونَ
أي : يقولون لنسائهم : أنت على كظهر أمي ، أي : في الحرمة .
مُنْكَراً
أي : قولا منكرا ينكره الشرع ، ويأباه الطبع السليم .
وَزُوراً
: كذبا وبهتانا .
فَتَحْرِيرُ
أي : فعتق إنسان مؤمن كامل .
أَنْ يَتَمَاسَّا
أي : بالنكاح أو المتعة .
تُوعَظُونَ
أي : تزجرون به حتى لا تعودوا لمثله أبدا .
كانت خولة بنت خويلد « 1 » الخزرجية تحت أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت ، وكانت حسنة الجسم فرآها زوجها ساجدة فنظر عجيزتها فأعجبه أمرها ، فلما انصرفت أرادها فأبت فغضب عليها - قال الراوي : وكان أوس شخصا به شيء من جنون - فأصابه بعض حالاته فقال لها : أنت على كظهر أمي ! وكان الإيلاء - وهو حلف الرجل على امرأته ألا يطأها مدة - والظهار من الطلاق في الجاهلية ، فسألت خولة - وقد سمعت زوجها يظاهرها - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك
فقال لها : « حرمت عليه »
فقالت : واللّه ما ذكر طلاقا ، ثم قالت : أشكو إلى اللّه فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمى ، وقد نفضت له بطني ،
فقال النبي : « حرمت عليه »
فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت عليه هذه الآية .
المعنى :
قد سمع اللّه قول المرأة التي تجادلك في شأن زوجها - وهي خولة بنت ثعلبة - والحال أنها تشتكي إلى اللّه ضعفها وقلة حيلتها ، وفراقها لزوجها ووحشتها ، واللّه هو السميع بذاته لكل مسموع ، البصير بذاته لكل مبصر ، تقول عائشة - رضى اللّه عنها - : تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى على بعضه ، وأنا وهي في حجرة واحدة ، سمعتها وهي تشتكي زوجها إلى رسول اللّه قائلة :
يا رسول اللّه أكل شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى إذا كبر سنى وانقطع ولدي ظاهر
هامش
( 1 ) - وفي رواية هي خولة بنت ثعلبة ، ولا حرج إذ قد تنسب المرأة إلى أبيها أو جدها .