المفردات :
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
: بمساقطها للغروب .
مَكْنُونٍ
: محفوظ ومصون .
مُدْهِنُونَ
الإدهان : جعل الأديم - الجلد - مدهونا بمادة زيتية ليلين ليونة حسية ، ثم استعمل الإدهان في الليونة المعنوية ، ولذا سميت المداراة والملاينة مداهنة على سبيل المجاز ، وهو لشهرته صار حقيقة عرفية ، ورشح هذا أن المتهاون في الأمر لا يتصلب فيه ولا يتشدد .
رِزْقَكُمْ
أي : شكركم .
الْحُلْقُومَ
: مجرى الطعام .
مَدِينِينَ
من دان بمعنى حاسب وجازى ، أي : محاسبين ومجزيين ، وعليه قولهم :
كما تدين تدان ، وقيل المراد مربوبين .
فَرَوْحٌ
أي : استراحة .
وَرَيْحانٌ
:
رزق حسن .
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
: احتراق بها .
تلك حقائق ختمت بها السورة الكريمة تتعلق بالقرآن الكريم ، وبمناقشة المنكرين وما يكون عند خروج الروح ، وما يلاقيه السابقون وأصحاب اليمين ، والمكذبون الضالون ، تلك حقائق من رب العالمين .
للّه أن يقسم بما يشاء من خلقه ، فهو تعظيم له بالدليل ، ولفت لأنظار المخلوقين حتى يروا ما في هذه الأشياء المقسم بها من عظمة تدل على القدرة الكاملة للّه - سبحانه وتعالى - وأما نحن فليس لنا أن نقسم بغير اللّه وصفاته القديمة .
المعنى :
فلأنا أقسم بمواقع النجوم ، أي : مساقطها عند الغروب « 1 » - وإن هذا القسم عظيم لو تعلمونه لعظمتموه إنه لقرآن كريم . . . الآية .
أما القسم بالنجوم عند غروبها ، وذهاب أثرها ، فلأنها والحالة هذه تكون أكثر دلالة على وجود خالقها والمؤثر فيها ، وأن هذا النجم الذي بزغ بعد غروب الشمس لا يصح
هامش
( 1 ) - في هذا إشارة إلى أن لا في قوله لا أقسم أصلها لام التوكيد الداخلة على مبتدأ وخبر ثم حذف المبتدأ وأشبعت الفتحة فتولد منها الألف فليست هي لا النافية ، وقيل هي لا النافية ، ولكنها زائدة للتوكيد وتقوية الكلام ، وقيل غير زائدة والمنفي قول المشركين ، وأقسم كلام جديد ، ويضعف هذا الرأي أن وجود الواو في مثل هذا واجب كقولك :
لا ، وشفاك اللّه ، وأيضا يصح المعنى على أصالة النفي كما ذكرنا ذلك في الشرح .