تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

سورة الرحمن

وهي مكية كلها على الصحيح ، وعدد آياتها ثمانية وسبعون آية ، ولقد صح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قام يصلى الصبح بنخلة ، فقرأ سورة « الرحمن » ومر النفر من الجن فآمنوا به ، وفي الترمذي عن جابر قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ عليهم سورة « الرحمن » من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال النبي : « لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن ردا منكم كنت كلما أتيت على قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ؟ *
قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد » . و روى عن علي - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لكل شيء عروس ، وعروس القرآن سورة الرحمن » . وتشتمل هذه السورة على ذكر النعم مبتدئة بذكر القرآن الذي هو أكبر نعمة على الإنسان ، ثم بذكر النعم الكونية في السماء والأرض ، ثم خلق الإنسان والجان ، ثم صفة يوم القيامة ، ثم صفة أهل النار ، ثم ختم السورة ببيان الجنة وما فيها من نعيم أعد للسابقين وأصحاب اليمين .

أمهات النعم [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 1 إلى 13 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 ) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 )