المفردات :
وَالطُّورِ
الطور : هو الجبل ، وقيل : هو الجبل الذي فيه نبات ، أو هو الذي ناجى عليه موسى ربه ، وهو بطور سيناء .
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
: وكتاب مكتوب على وجه الانتظام .
رَقٍّ مَنْشُورٍ
الرق : جلد رقيق يكتب فيه . والمنشور :
المبسوط .
الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
: هو البيت الآهل بالزوار ، والمراد به هنا الكعبة .
الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
: هو البحر المملوء ماء ، أو هو الفارغ ، وقيل : هو المملوء نارا .
تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
أي : تتحرك وتجيء وتذهب وتضطرب .
خَوْضٍ
وأصل الخوض : المشي في الماء ثم تجوز فيه عن الشروع في كل شيء ، وغلب في الخوض في الباطل .
يُدَعُّونَ
: يدفعون إلى النار دفعا عنيفا شديدا .
اصْلَوْها
:
ادخلوها وقاسوا شدائدها .
المعنى :
أقسم الحق - تبارك وتعالى - بالطور ، وكتاب مسطور في رق منشور ، والبيت المعمور والسقف المرفوع ، والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ، ما له من دافع .
وهل الطور هو الجبل مطلقا أو هو الذي وقف عليه موسى يناجى ربه ؟ ! يحتمل هذا وذاك ، وما المراد بالكتاب المسطور ؟ قيل : هو الكتاب الذي تكتب فيه الأعمال ، ويعطى إلى العبد في يمينه أو شماله يوم القيامة
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
وقيل : هي التوراة أو القرآن ، أو اللوح المحفوظ ، وينبغي ألا يحمل شيء من هذه الأقوال على التعيين ؛ والكتاب المسطور ، أي : المكتوب على وجه النظام والترتيب في جلد منشور ومبسوط ليقرأه الكل .
وأقسم بالبيت المعمور ، وهو بيت اللّه الحرام الذي يعمر بالحجاج كل عام ، بل هو دائما عامر بمن يطوف حوله مع أنه مكان جدب لا زرع فيه ولا ماء ، ومع ذلك تهوى إليه نفوس كثيرة من المسلمين .