سورة ق
وهي مكية كلها عند الكثير ،
وفي رواية لمسلم عن أم هشام بنت حارثة قالت : لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ هذه السورة كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس
،
وفي رواية أخرى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الأضحى والفطر
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
و
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
.
وهي كغيرها من السور المكية تعرضت للبعث ومنكريه ، وضربت الأمثال بالأنبياء وأممهم وكيف كانت عاقبتهم ، ثم تعرضت لخلق الإنسان ونهايته ، ولأحوال يوم القيامة وما فيها من جنة ونار ، ونعيم وجحيم ، ويتخلل ذلك ذكر بعض آيات اللّه الشاهدة على إمكان البعث وأنه في قدرته ، فمحور الكلام في هذه السورة يدور حول إمكان البعث وإثباته .
إنكارهم للبعث والدليل عليه [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 )
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 ) أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 )
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 ) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 )