تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
هو هدى ورحمة ومصدر خير وبركة للناس جميعا
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
[ البقرة 185 ] أما كونه هدى ورحمة فيشهد بذلك الواقع الذي ينطق بأن الرسالة المحمدية كانت فاتحة خير للعالم ، ومبدأ عصر العلم والنور في مشارق الأرض ومغاربها . ولكن المنتفعين بهدى القرآن والمغمورين برحمته هم قوم أحسنوا العمل والقصد وأخلصوا النية للّه ، وراقبوه مراقبة من يعلم أنه يسمعه ويراه . ومن دلائل الإحسان وعلاماته إقامة الصلاة علاجا للنفس ، وإيتاء الزكاة علاجا للأمة ، وهم بالآخرة هم يوقنون يقينا لا شك فيه ولا مرية ، فهم يعملون لذلك اليوم ، ويستعدون له استعدادا كاملا ، وهذا من علامات الإنسان الحق ، لما له من الأثر الفعال في الفرد والمجتمع واليقين الكامل ، وخص الصلاة والزكاة واليقين بالآخرة بالذكر لفضل الاعتداد بها ، أولئك - والإشارة للتعظيم - الذين بلغوا شأوا في الكمال والسمو حتى أصبح يشار لهم بالإشارة الحسية التي للبعيد ، على هدى من ربهم ومتمكنون منه تمكن الراكب من المركوب ، وأولئك هم المفلحون وحدهم إذ لا فلاح إلا بالإحسان ، ولا خير إلا في اليقين والإيمان .

الكافرون بالقرآن والمؤمنون به [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 9 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )