تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

المفردات :

يَصِدُّونَ
: صدّ يصدّ بمعنى : يضج ويضحك
جَدَلًا
أي : لأجل الجدل والمراء
خَصِمُونَ
: شديد والخصومة
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
أي نزوله علامة للساعة .
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
: لا تشكّنّ فيها .
بِالْحِكْمَةِ
أي : أصول الدين عامة .
بَغْتَةً
أي : تبغتهم بغتة وتأتيهم فجأة . لقد عدد القرآن الكريم في هذه السورة مفترياتهم ورد عليهم ردودا أفحمتهم ، وتتخلص هذه الأباطيل في : ( 1 ) أنهم جعلوا للّه من عباده جزءا ( 2 ) جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ( 3 ) قولهم : لو شاء الرحمن ما عبدنا الأصنام ( 4 ) قولهم : لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ( 5 ) هذه الآية التي نحن الآن معها تفيد أنه لما ضرب ابن مريم مثلا أخذ القوم يضجون ويصوتون فرحا واستبشارا ، تلك هي المفتريات الخمس التي ذكرت في هذه السورة ودار الكلام فيها حول هذه الموضوعات . روى أن عبد اللّه بن الزبعرى قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنت قلت : إنكم وما تعبدون من دون اللّه حصب جهنم ، قال النبي : نعم ، قال ابن الزبعرى : أليست اليهود تعبد عزيرا ، والنصارى تعبد عيسى ، وبنو مليح يعبدون الملائكة ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل هم يعبدون الشّيطان » ونزل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
[ سورة الأنبياء آية 101 ] ونزل قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
.

المعنى :

ولما ضرب ابن الزبعرى عيسى ابن مريم مثلا ، وحاجك بعبادة النصارى له حيث قال : أليست النصارى تعبد المسيح وأنت يا محمد تقول : إنه كان نبيا وعبدا من عباد