الهدى ، فهو له قرين لا يفارقه ، ودائما يدعوه إلى كل ضلال ، ويزين له كل شر ، لأنه تعامى أولا عن النظر في القرآن ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ، ويحسبون أن الشياطين مهتدون
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
. [ سورة فاطر آية 8 ] .
حتى إذا جاءنا الذي عشى عن الحق ورأى أنه كان على ضلال في كل عمله قال مخاطبا الشيطان الذي كان يعتقد أنه على حق في كل ما أمر به : يا ليت بيني وبينك بعدا لاحد له بعد ما بين المشرق والمغرب ، فبئس القرين أنت .
ولن ينفعكم اليوم إذ تبين لكم أنكم ظلمتم ، لن ينفعكم أنكم في العذاب مشتركون .
تقوية العزيمة [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 40 إلى 45 ]
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 )
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )
المفردات :
الصُّمَّ
: جمع أصم ، وهو من بأذنه صمم
نَذْهَبَنَّ بِكَ
المراد : قبضناك إلينا
فَاسْتَمْسِكْ
: تمسك
لَذِكْرٌ لَكَ
: شرف عظيم به تذكر .