تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

سورة الشورى

وتسمى سورة حم عسق ، وهي مكية عند الجمهور ، وحكى عن ابن عباس أنها مكية إلا أربع آيات أولها
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
وقيل : المدني من قوله تعالى
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ
إلى قوله :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
ومن قوله :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
. . إلى قوله :
ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
والأفضل قول الجمهور . وهذه السورة كأخواتها المكية يدور بحثها حول التوحيد والنبوة وإثبات البعث ، وركزت أبحاثها في القرآن المنزل على محمد من عند اللّه الموصوف بصفات الكمال والجلال والقدرة والعلم والحكمة ، وإثبات أن هذا الشرع المحمدي يتفق مع الشرائع السابقة في الأصول العامة ، فلا عذر لمن كفر ولا حجة له ، مع تهديدهم ببيان ما أعد للكفار ، وما أعد للمؤمنين ، مع ذكر بعض آياته ، وبيان أن كل أفعاله موافق للحكمة والمصلحة ، مع بيان صفات المؤمنين وصفات غيرهم ، وقد بدأ السورة بالكلام على الوحي وختمها كذلك ببيان كيفية اتصاله بالأنبياء .

الذي أوحى بهذا القرآن هو اللّه [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 )