كذبوا وكفروا فأخذهم ربك أخذ عزيز مقتدر بسبب ذنوبهم ، وما كان عند ذلك من واق يقيهم العذاب .
ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالآيات البينات والحجج الواضحات فكفروا بها ، فأخذهم اللّه بسيئات أعمالهم ، إنه قوى شديد العقاب .
يا أهل الشرك ، ويا أصحاب الفسق : احذروا هذا اليوم وخافوه واتعظوا بمن سبقكم ، فالعاقل من اتعظ بغيره ، وتلك سنة اللّه ولن تجد لسنة اللّه تبديلا .
وهذه قصة موسى مع فرعون وملئه ، ذكر معها موقف رجل آمن من آل فرعون وكتم إيمانه ، وقد تخللها حكم ومواعظ ، وعبر وآيات ، وإنما يتذكر بهذا وأمثاله أولو الألباب ، وهي في جملتها بيان لعاقبة بعض الأمم التي سبقتهم ، وكانت أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا . . وتتلخص القصة في :
1 - موقف فرعون من دعوة موسى وما رد به عليه قولا وفعلا .
2 - مارد به موسى على تهديد فرعون .
3 - دفاع الرجل المؤمن عن موسى .
4 - تحذير لآل فرعون من عاقبة فعلهم في الدنيا والآخرة وتذكيرهم بما حل بقوم نوح وعاد وثمود .
5 - تذكيرهم بما حصل أيام يوسف - عليه السلام .
6 - إنكار فرعون وجود إله واحد كما يقول موسى بدليل حسى .
7 - وعظ الرجل المؤمن لقومه وبيانه حقيقة الدنيا والآخرة .
8 - نجاة موسى منهم ونهاية أمره وأمرهم .
تلك هي عناصر القصة التي سيقت هنا ، وسنذكرها بالتفصيل ، واللّه هو الهادي إلى سواء السبيل .
التفسير الواضح — صفحة 298
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٢٩٨