للحساب ، ويخوفونهم يوما يبرزون فيه أمام الحق - تبارك وتعالى -
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
[ الأنعام 94 ] بروزا أمام اللّه لا حول لهم ولا قوة ولا ساتر ولا وقاية من عذابه لا يخفى على اللّه منهم شيء .
يا حسرتا على القوم الكافرين ! ! يقول اللّه - تعالى - بعد فناء الخلق أجمعين ، أي : بعد النفخة الأولى : لمن الملك اليوم ؟ فيجيب اللّه : للّه الواحد القهار ، فالسائل والمجيب هو اللّه ، أو هو على لسان ملك ، أو حال الخلائق ناطقة بذلك .
اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن اللّه سريع الحساب فهو لا يشغله حساب عن حساب .
تخويف الكفار وترويعهم [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 ) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )