المفردات :
الصُّورِ
: هو بوق ينفخ فيه قبل قيام الساعة
فَصَعِقَ
صعق الرجل : إذا غشى عليه من هزة أو صوت شديد ، وصعق : إذا مات ، والمراد المعنى الثاني
أَشْرَقَتِ
: أضاءت
بِنُورِ رَبِّها
أي : تجليه للحكم والعدل بين الناس ، وقيل :
هو نور يخلقه اللّه بلا واسطة أجسام مضيئة
وَوُضِعَ الْكِتابُ
المراد : صحائف الأعمال
سِيقَ
: السّوق يقتضى الحث على المسير بعنف وشدة مع الكفار ، ومع المؤمنين بلين ولطف للإسراع بالإكرام .
زُمَراً
: جماعة قليلة متفرقة مرتبة
حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ
: وجبت كلمة العذاب ، أي : حكم اللّه عليهم بالشقاوة
حَافِّينَ
: محدقين ومحيطين حول العرش .
المعنى :
وتلك آية أخرى دالة على كمال قدرته ونفاذ إرادته مظهرها يكون يوم القيامة حيث يكون الأمر يومئذ للّه
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
ونفخ صاحب الصور الموكل به من الملائكة ، نفخ فيه النفخة الأولى فصعق ومات كل من في السماوات والأرض إلا من شاء اللّه عدم موته ساعة النفخة فيموت بعدها
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ سورة القصص آية 88 ] .
ثم ينفخ فيه نفخة أخرى فإذا الخلائق كلها قيام ينظرون الأمر والتوجيه ، أو ينظرون نظر المبهوت إذا فاجأه خطب عظيم ، ولا يمنع هذا قول اللّه في حقهم :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
« 1 » .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
« 2 » أي : يسرعون المشي ، لأن لهم في ذلك الوقت مواقف متعددة .
هامش
( 1 ) - سورة المعارج آية 43 .
( 2 ) - سورة يس آية 51 .