المفردات :
أَسْرَفُوا
: تجاوزوا الحد
لا تَقْنَطُوا
: لا تيأسوا
وَأَنِيبُوا
: ارجعوا
وَأَسْلِمُوا
: من الاستسلام والخضوع
بَغْتَةً
: فجأة
يا حَسْرَتى
الحسرة :
الندامة
فِي جَنْبِ اللَّهِ
: المراد طاعة اللّه وطلب مرضاته
السَّاخِرِينَ
:
المستهزئين
كَرَّةً
: رجعة .
روى عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : لما اجتمعنا على الهجرة ، اتعدت أنا وهشام بن العاص بن وائل السهمي ، وعياش بن أبي ربيعة بن عتبة ، أي : تواعدنا فقلنا : الموعد أضاة بنى غفار - أي : غديرهم - وقلنا : من تأخر منا فقد حبس فليمض صاحبه ، فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة وحبس عنا هشام ، وإذا به قد افتتن فكنا نقول بالمدينة : هؤلاء قد عرفوا اللّه - عز وجل - وآمنوا برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ثم افتتنوا لبلاء لحقهم ألا نرى لهم توبة ؟ ! وكانوا هم أيضا يقولون هذا في أنفسهم ، فأنزل اللّه - عز وجل - في كتابه
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ . .
الآيات . قال عمر : فكتبتها بيدي ثم بعثتها إلى هشام ، قال هشام : فلما قدمت علىّ خرجت بها إلى ( ذي طوى ) مكان بمكة فقلت : اللهم فهمنيها فعرفت أنها نزلت فينا ، فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ورويت روايات أخرى في سبب النزول ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
المعنى :
قل يا محمد مبلغا عنى الذين أسرفوا على أنفسهم ، وأفرطوا في المعاصي : يا عبادي لا تيأسوا من رحمة اللّه فإنه لا ييأس من رحمة اللّه إلا القوم الكافرون ، لا تقنطوا من مغفرة اللّه ، إن اللّه يغفر الذنوب جميعا ، إنه هو الغفور الرحيم ، وهو تعليل للنهي عن اليأس والقنوط ، وهذه الآية في كتاب اللّه ، فهي تفتح باب الأمل للعصاة من المؤمنين حتى لا يظلوا سادرين في غيهم راكبين رؤوسهم في طاعة أنفسهم وشياطينهم .
والنفس كثيرا ما تشعر بذنبها ، وتندم على فعلها ، وتذكر ماضيها ، وتود لو أنها كانت من المؤمنين الذين عملوا الصالحات ، فلو سد باب التوبة والرجوع إلى اللّه لظل