المفردات :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ
: يلقى هذا على هذا ؛ فإن التكوير في اللغة : طرح الشيء بعضه على بعض ، ومنه كور المتاع والعمامة ، أي : ألقى بعضه على بعض
لِأَجَلٍ مُسَمًّى
: لأجل معين محدود
أَزْواجٍ
: جمع زوج وهو اسم لكل واحد معه غيره ، فإذا انفرد فهو فرد ، والمراد الذكر والأنثى
وِزْرَ
حمل .
ثبت مما تقدم في الآيات السابقة أن اللّه منزه عن الصاحبة والولد لأنه إله واحد قهار غالب لكل شيء . ومن كان كذلك فهو كامل القدرة غنى عن كل شيء ، وهنا بين بعض مظاهر القدرة .
المعنى :
ذلكم اللّه خالق كل شيء ، القادر على كل كائن حي ، المنفرد بالوحدانية والملكوت ، الغنى عن الصاحبة والولد والشريك ، الذي خلق السماوات وعوالمها ، والأرض وما عليها ، خلقها بالحق الذي لا يأتيه باطل ولا عبث ولا لهو . يكور الليل على النهار ، ويكور النهار على الليل ، سبحانه وتعالى جعل الليل والنهار خلفة يخلف بعضه بعضا ، فهو يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل . فالتكوير . وجعل كل من الليل والنهار خلفة . وإيلاج زمان أحدهما في الآخر ، كل هذا بمعنى واحد . فإن هذا الليل بجحافله وهدوئه وسكونه مع الظلام الدامس . إذا طرح شيء من هذا وألقى . ثم جيء بدله بالنهار وضوئه وضجيجه وشمسه وحره . فيه ما فيه من دلائل العظمة وكمال