تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واتخذوا من دون اللّه آلهة راجين منها النصرة ، آملين منها المنفعة ، وما علموا أنهم لا يستطيعون نفعا ولا ضرّا ، وأنهم لا ينصرون أحدا ، بل إن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ، والحال أن المشركين لهذه الآلهة جند محضرون في الدنيا يخدمون ، ويذبون عنهم ، ويغضبون لهم ، والآلهة لا يستطيعون لهم شيئا ولا قدرة عندهم ، والأمر على خلاف ما توهموا ، بل إنهم يوم القيامة جند معدون لهم محضرون لعذابهم لأنهم وقود للنار ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يهمنك أمرهم ، ولا تحزن لتكذيبهم وأذاهم ، إن ربك عالم بسرهم وعلنهم وسيجازيهم على أعمالهم .

إثبات البعث [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 83 ]

أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )

المفردات :

نُطْفَةٍ
المراد : ذرة من المنى
خَصِيمٌ
: مجادل في الخصومة
مَثَلًا