المفردات :
مُتْرَفُوها
: أغنياؤها وقادتها
يَبْسُطُ الرِّزْقَ
: يوسعه
زُلْفى
وزلفى كقربى في الوزن والمعنى
جَزاءُ الضِّعْفِ
أي : الجزاء المضاعف
مُعاجِزِينَ
:
مغالبين
وَيَقْدِرُ لَهُ
يقدر : يضيق
يُخْلِفُهُ
: يجعل له خلفا . .
وهذه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببيان أن أخلاق الكفار وأعمالهم واحدة في كل زمان ومكان حتى لا يتألم الرسول ، وبهذا نعرف لكفار مكة موقفا آخر .
المعنى :
وما أرسلنا قبلك في قرية من نذير ورسول إلا قال مترفوها وأغنياؤها حسدا من عند أنفسهم وبغيا وغرورا كاذبا قالوا : إنا بما أرسلتم به أيها الرسل كافرون ، إذ لو كان هذا الذي يدعيه الرسول حقّا لكنا أولى به منه
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
وقالوا كغيرهم : نحن أكثر أموالا وأولادا
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
وإذا كنا كذلك في الدنيا ، وهذا الرزق من عند اللّه كما هو معلوم ، فنحن أكرم على اللّه منكم إذ أنتم فقراء ضعفاء ، وإذا كان الأمر كذلك فما نحن يوم القيامة بمعذبين أصلا ؛ إما لأنه لا بعث ولا جزاء ، أو إن كان هناك جزاء فنحن أصحاب الجزاء الحسن لأن اللّه أعطانا لكرامتنا ومكانتنا عنده .
عجبا لهؤلاء ! ليس الرزق في الدنيا لكرامة صاحبه على اللّه ، ولكن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ، ويقتر الرزق على من يشاء تبعا لحكمة هو يعلمها بقطع النظر عن عمل الصالحين والفاسقين ، أما جزاء العمل الصالح والعمل الفاسد فهو يوم القيامة فقط ،