المفردات :
مِثْقالَ ذَرَّةٍ
: وزن ذرة
ظَهِيرٍ
: معين
فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
: من التفزيع ، وهو إزالة الفزع والخوف عن قلوبهم
أَجْرَمْنا
: أذنبنا ، من الجرم وهو الذنب
يَفْتَحُ
: يحكم ، والفتاح : الحاكم لأنه يفتح طريق الحق ويظهره
كَلَّا
:
كلمة ردع لهم
كَافَّةً
أي : مانعا لهم ، من الكف وهو المنع ، أو جامعا لهم ، مأخوذة من الكف بمعنى الجمع ، والتاء للمبالغة ، والمراد : جامعا للناس في الإبلاغ .
وهذا رجوع إلى خطاب الكفار والمشركين الذي مضى أول السورة بعد ذكر طرف من قصة داود وسليمان ، وما أنعم اللّه به عليهما ، وذكر قصة قوم سبأ ، وفي هذا من آيات القدرة ما فيه ، ومن دلائل تفرد اللّه بالوحدانية ما هو غنى عن البيان . . وهو خطاب توبيخ وتأنيب لهم ، وخاصة بعد ما تقدم !
المعنى :
قل يا محمد لهؤلاء المشركين الضالين سواء السبيل : ادعوا الذين عبدتموهم من دون اللّه من الأصنام والملائكة ، وسميتموهم آلهة ، وزعمتم أنهم يستحقون أن يكونوا شركاء للّه الواحد القهار ، ادعوهم في السراء والضراء كما تدعون اللّه ، والجأوا إليهم في الشدائد كما تلجأون إلى اللّه ، وانظروا استجابتهم لدعائكم كما تنتظرون من اللّه الإجابة والرحمة .
ولقد أجاب الحق - تبارك وتعالى - عنهم بإجابة هي المتعينة وحدها - ولا يجيب منصف إلا بها - فقال ما معناه : إنهم لا يملكون شيئا أبدا ، ولا يملكون وزن ذرة من خير أو شر في جميع جهات السماوات والأرض ، وما لهم في السماوات كلها وفي الأرض جميعا من شركة في الخلق أو في الملك
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
[ سورة الكهف آية 51 ] .
قل لهم : لا تسألون يوم القيامة عن أعمالنا وذنوبنا ، ونحن لا نسأل عما تعملون ، قل