ولقد بوأنا بني إسرائيل مكانا للإقامة أمينا ، ورزقناهم من الطيبات فيه ، لقد وعد اللّه على لسان إبراهيم وإسحاق ويعقوب هذه الأرض وهي أرض فلسطين ، ولما كفروا بالأنبياء وخاصة عيسى ومحمدا - عليهما السلام - نزعها اللّه منهم .
وإذا كان كذلك فما اختلفوا حتى جاءهم ما كانوا به عالمين ، وذلك أنهم كانوا قبل بعثة النبي ( محمد ) مقرين به ، مجمعين عليه ، وكانوا يستفتحون به على الذين كفروا ، ولما بعث اختلفوا فيه فآمن بعضهم وكفر البعض الآخر حسدا وحبا للرياسة ولجمع المال ، وإن ربك يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا يختلفون ، وسيجازيهم على ذلك فلا يهمنك أمرهم في شيء .
تقرير صدق القرآن [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 94 إلى 97 ]
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 )
المفردات :
حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
أي : ثبت عليهم قضاؤه وحكمه .
المعنى :
أن اللّه - عز وجل - قدم ذكر بني إسرائيل
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ