ولأخيك بمؤمنين حتى لا يضيع دين الآباء ، وما يتبعه من رئاسة وملك وهكذا كان السبب في تكذيب الرسل دائما ! ! وقال فرعون لملئه بعد ما رأوا موسى مصرا على دعواه قال : ائتوني بكل سحار عليم ، ماهر في هذه الصنعة صناع إذ هم كانوا لغباوتهم لا يفرقون بين السحر والآية الإلهية .
فلما جاءهم السحرة وجمعوهم من كل حدب وصوب قال لهم موسى بعد أن خيروه بين أن يلقى ما عنده أولا أو يلقوا هم ما عندهم كما هو في سورة الشعراء :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
[ الآية 43 ] من فنون السحر وأفاعيله .
فلما ألقوا ما عندهم من الحبال والعصى قال موسى : ما جئتم به هو السحر بعينه لا ما جئت به من الآيات التي سماها فرعون وملؤه سحرا ، إن اللّه سيبطله قطعا أمام الناس ولا غرابة أن اللّه لا يصلح عمل المفسدين ، وأن اللّه يحق الحق بكلماته التكوينية والتشريعية ولو كره المجرمون ، اقرأ يا أخي تتمة هذه القصة في سورة الأعراف
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ . . .
[ 117 وما بعدها ]
الذين آمنوا بموسى [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 83 إلى 87 ]
فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 86 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 87 )