فاسأل خبيرا عنه واتبعه واقتد به ، ولا أحد أعلم باللّه ولا أخبر به من عبده ورسوله والكتاب الذي نزل عليه
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
.
[ النجم 4 و 5 ] وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن - سبحانه وتعالى - قالوا : وما الرحمن ؟ كما قال فرعون لموسى : وما رب العالمين ؟ وهل هم يسألون عن حقيقته ؟ أو هم يعرفونها وينكرون الاسم ويسألون عن الوصف .
أنسجد لما تأمرنا بالسجود له وهو الرحمن ؟ وزادهم هذا القول نفورا ، وبعدا عن الصواب والحق ، وبخاصة حينما يسجد المسلمون .
تبارك وتعاظم الذي جعل في السماء بروجا ومنازل للكواكب السيارة ، سبحانه من إله قوى قادر حكيم خبير ، ولكن المشركين لا يعقلون .
تبارك اللّه الذي جعل في السماء سراجا قويا ذا ضوء وحرارة ، وجعل فيها قمرا منيرا للكون في الليل ، وخص هذان لأنهما المعروفان المشاهدان .
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ، يخلف كل منهما الآخر فمن فاته خبر في الليل يعلمه في النهار ، هذا لمن أراد أن يتذكر ويعمل ، وكأن الليل والنهار المختلفان على الكون من آيات ربك الكبرى لمن أراد أن يتذكر ويتعظ ، ثم يشكر ربه على نعمه التي لا تحصى . . تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام . . .
من صفات المؤمنين [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 63 إلى 67 ]
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 )