تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

المفردات :

جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
قدر طاقتهم من اليمين
وَيَتَّقْهِ
أي : ويتق فالهاء للسكت .

المعنى :

لقد مضى الكلام في المنافقين المترددين في قبول حكم اللّه وحكم رسوله ، الذين يسيرون مع الإسلام إذا كانت لهم مصلحة ، فإن ابتعدت المصلحة ابتعدوا عن الإسلام وركبه ، واعلم يا أخي أن هذه أمراض لا زلنا نراها في كثير من الناس ؟ أما المؤمنون الصادقون فها هو ذا قولهم الحق الناشئ عن إيمانهم الصدق ، إنما كان قول المؤمنون إذا دعوا إلى اللّه ورسوله في أي شيء يتعلق بهم وبخاصة في الحكم بكتاب اللّه وسنة رسول اللّه ، إنما كان قولهم أن يقولوا بألسنتهم وقلوبهم : سمعنا وأطعنا ، أي : سمعنا دعوتكم للتحاكم لرسول اللّه وشرعه ، وأطعناكم فيما تطلبون ، وتلك مقالة المؤمنين الواثقين المتمكنين . ومن يطع اللّه ورسوله في أمور الدين كلها ، ومن يخش اللّه أي : يخف عذابه وعقابه فيما مضى من الذنوب ، ويتقه فيما يستقبل منها فأولئك هم الفائزون وحدهم ، لأجل اتصافهم بطاعة اللّه وطاعة رسوله وبخشيته وتقواه . ثم عاد الكلام إلى الفريق الأول من المنافقين ، وما أكثرهم في كل زمان ومكان وأقسموا باللّه جهد طاقتهم من الأيمان ؛ لئن أمرتهم ليخرجن إلى العدو أو ليخرجن من أموالهم بالصدقة ، فيرد اللّه عليهم قائلا : قل لهم : لا تقسموا . . . طاعتكم معروفة . فأنتم تطيعون في السهل من الأمور كالصلاة مثلا ، أما صعبها كتحكيم كتاب اللّه أو الجهاد أو الشيء يحتاج إلى بذل وعطاء فلستم معنا إن اللّه خبير بما تعملون . قل لهم يا محمد : أطيعوا اللّه وأطيعوا رسوله في كل ما فرض اللّه وسن رسوله ،