المفردات :
دَابَّةٍ
الدابة ، اسم على لكل ما دب ودرج على وجه الأرض ، وقد يستعمل في العرف العام : خاصة بذوات الأربع
يَتَوَلَّى
يعرض
مُذْعِنِينَ
طائعين منقادين
ارْتابُوا
شكوا
يَحِيفَ
يجور ويظلم .
وهذا من تتمة الأدلة على كمال القدرة ، وتمام العلم والحكمة ، مع التعرض لبعض من عميت بصائرهم فلم يهتدوا بنور الحق كالمنافقين .
المعنى :
واللّه - سبحانه وتعالى - خلق كل دابة تدب على الأرض من إنسان وحيوان ، وطير ، ووحش ، وغيرها . خلق كل ذلك من ماء ، وهل هو المنى الحيواني الذي يخرج من كل كائن حي للقاح ؟ أم المراد بالماء العنصر المعروف ، بناء على أنه داخل في قوام كل حيوان ، ولا غنى عنه في تخلق الحيوان وحياته ، كل هذا يصح .
وأيّا ما كان فإن هذه الآية تشبه في الدلالة على باهر القدرة ، قوله تعالى :
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
[ سورة الرعد آية 4 ] فقد خلق الكل من الماء ثم باين بين الأنواع مباينة تامة ، وفي هذا دلالة على كمال القدرة .
فمنهم من يمشى على بطنه ، وهذا النوع أظهر في الدلالة حيث يمشى بلا رجلين ومنهم من يمشى على رجلين ، ومنهم من يمشى على أربعة أرجل ، وقد عبر بمن وهي للعقلاء تغليبا ثم عبر في كل نوع بها للمشاكلة فإن من يمشى على رجلين يدخل فيه الإنسان والطير فعبر بمن تغليبا ، وعبر بها في غيره المشاكلة .