المفردات :
ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً
المراد بالسلطان الدليل الذي ينزله اللّه - سبحانه وتعالى -
وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ
المراد حجة عقلية
الْمُنْكَرَ
دلالة الغيظ والغضب
يَسْطُونَ
يبطشون والسطو شدة البطش
ذُباباً
الذباب اسما واحدا للذكر والأنثى ، وسمى هذا الحيوان به لكثرة حركته
لا يَسْتَنْقِذُوهُ
الاستنقاذ والإنقاذ التخليص
يَصْطَفِي
يختار .
وهذا بيان لما يقدم عليه الكفار والمشركون بعد بيان نعم اللّه - سبحانه وتعالى - على خلقه ، وبيان مظاهر قدرته وتمام علمه المحيط بكل شيء .
المعنى :
- اللّه المتصف بصفات الألوهية الكاملة ، ولا إله إلا هو ، خالق السماء والأرض ، ومبدعهما لا على مثال سابق ، ومولج الليل في النهار ، والنهار في الليل ، ومنزل الماء من السماء ومنبت الشجر والزرع والنبات في الصحراء وهو صاحب الأمر في السماوات والأرض ، السميع العليم ، القدير الخبير ، الذي سخر لكم ما في الأرض وخلقه لكم لتذللوه وتنتفعوا به ، ورفع السماء وبسط الأرض ؛ وأحياكم ، وهو الذي يميتكم ثم يحييكم لتأخذوا جزاءكم ومع هذا كله إن الإنسان لكفور مبين ، ومع هذا فهم يعبدون من دون اللّه أصناما وأوثانا لم يتمسكوا في عبادتهم بحجة سمعية نزلت عليهم من اللّه ، تكون لها سلطان عليهم ولم يتمسكوا في عبادتهم بعلم وحجة عقلية ، بل عبدوهم من دون اللّه عبادة ليس لها أساس اللهم إلا التقليد الأعمى والجهل المطبق والشبه التي هي أو هي من بيت العنكبوت .
وما للظالمين أمثالهم من ولى يتولى أمرهم يوم الحساب ، ولا نصير ينصرهم ويدافع عنهم ، ومع هذا الجهل والضلال إذا نبهوا إلى الخير والطريق الحق ، وإذا تليت عليهم آياته البينات من القرآن الكريم ظهر في وجوههم المنكر ، وبدت عليها دلائل الغيظ والغضب ، وامتلأت قلوبهم فجورا ونشوزا وإنكارا ، يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا ، ويبسطون إليهم ألسنتهم وأيديهم بالسوء .