واذكر مريم البتول التي أحصنت فرجها وأعفت نفسها وحفظتها من كل عيب وذم فنفخنا فيها من روحنا ، وقد تقدم قول اللّه في آدم
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 1 » أي : أحييته ، فيكون المعنى هنا : فأحيينا عيسى الذي هو في بطن مريم .
وجعلناها وابنها آية على القدرة القادرة للّه - سبحانه وتعالى - ، فقد خلق عيسى من غير أب كما خلق آدم من غير أب وأم ، فجعل عيسى آية للناس جميعا .
وذكر مريم وإن لم تكن من الأنبياء هنا لأجل عيسى ابنها .
الوحدة الكبرى عند الرسل جميعا وجريان السنن على وتيرة واحدة [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 97 ]
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 )
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )
هامش
( 1 ) سورة الحجر الآية 29 .