المعنى :
لون من ألوان خداعهم ومكرهم بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو أن يطلبوا منه أن يأتي بقرآن غير هذا ، أو يبدله ، والذي دفعهم إلى هذا كفرهم وعجزهم عن أن يأتوا بمثله ، ولقد مكروا ، ومكر اللّه ، ولقنه الجواب وهو خير الماكرين .
أرسل اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الناس كافة ، ودعا قومه العرب إلى دينه طالبا منهم التوحيد ، ومنذرا لهم ومبشرا ، وفي يمينه القرآن المعجزة الباقية ، والحجة الدامغة وقد تحدى العرب به بأسلوب مثير لهم ، تحداهم بعشر سور أو بسورة منه فعجزوا مجتمعين ، وفيهم الفصحاء والشعراء والخطباء
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 1 » ، والقرآن لا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية 88 .