تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ومن الصواب أن نتبع الطريقة المثلى في الدعاء وهي الحد الوسط بين الجهر في الصوت والإسرار والإخفات فيه وخاصة في الصلاة بحيث تصلى فتسمع نفسك ولا تؤذى غيرك ، وقيل المعنى : اجهر في صلاة الجهر ، وأخفت في صلاة الإخفات وهي صلاة الظهر والعصر ، وابتغ بين ذلك أي : بين الجهر والسر سبيلا وسطا . وقل : الحمد للّه والثناء بالجميل على الفعل الجميل للّه - سبحانه - الذي لم يتخذ ولدا فهو ليس محتاجا إليه ، واتخاذ الولد من صفات الحوادث وهو منزه عنها ، ولم يكن له شريك في الملك لأنه غير محتاج إليه ، ولو كان فيهما آلهة غير اللّه لفسدتا ، ولم يكن له ولى من الذل ، أي : لم يكن له ناصر من الذل ومانع له منه ، ولم يوال أحدا من أجل الذل إذ هو القادر المقتدر الخالق صاحب النعم - جل جلاله - . وكبره تكبيرا وعظمه تعظيما يتناسب مع جلاله وقدسيته ، واللّه أكبر وللّه الحمد .