أفمن هو قائم على الكون كله بالحفظ والرعاية والخلق والإيجاد كشركائهم الذين اتخذوهم آلهة من دون اللّه وجعلوا له شركاء ! والمراد نفى المماثلة .
قل لهم يا محمد : سموهم وانعتوهم من هم ؟ ! بل أتنبئونه بشيء لا يعلمه في الأرض ! مع أنه العالم بكل ما في السماوات والأرض ، بل أتسمونهم شركاء بظاهر من القول ليس له حقيقة واقعة ، وليس له ظل في الخارج فكلامكم قول باطل زائل كاذب تقولونه بأفواهكم فقط . ليس للّه شريك أبدا ، بل زين للذين كفروا مكرهم ، وصدوا عن سبيل اللّه بكل قواهم وما يملكون ، واللّه متم نوره ولو كره الكافرون ومن يضلله اللّه فلا هادي له أبدا .
ولهم عذاب أليم في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأنكى ، وما لهم من واق ولا حافظ يحفظهم من عذاب اللّه . يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذن اللّه ! !
وصف الجنة ، ومناقشة المعترضين من أهل الكتاب والمشركين [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 35 إلى 39 ]
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 ) وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ ( 36 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ ( 37 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 )